الجمعة، 25 سبتمبر، 2009

هرمون النمو الإنساني




إحقن نفسك بهرمون نمو انساني
إحقن...إحقن...ليغدو جسدك كجسد فتى اعلاني
إحقن...إحقن...و ليتجاوز نمو عضلاتك النمو العقلاني
ضخم...ضخم...و لن إكترث إن إن كان حتى هرمون نمو حيواني

إحقن...إحقن...لتكون ببضع اسابيع حلوى لعيوني
إحقن...إحقن..و أثر رغباتي و جنوني
إحقن..إحقن...و بعضلاتك ستفجر بالسرير فنوني


إحقن..إحقن...ولجسدك المفتول سأعبد
إحقن...إحقن...و سأشبع نقصك و أركع لعضلاتك و أسجد

إحقن...إحقن...وتنقل من سرير إلى سرير
فخياناتك آخر ما يبكيني
فمن دون عضلاتك...أنت رجل لا يستهويني


إحقن...إحقن...و لن أكترث إن ثارت شراين ساعديك
تلك الشرايين المتشابكه ليست بشراييني
إحقن...إحقن...و لن أحزن إن فشلت كليتيك
فانت من جعل من أعضائك و أنت بالثلاثين أعضاء رجل سبعيني

إحقن..إحقن...فأيامك هذه هي فقط أيامك
فبالسرير فقط ستكون إنجازاتك
و غداً ستبحث عن عضلات كانت بالأمس عضلاتك
و من بعد العقم لا وريث يحمل إسمك أو يرفع راياتك






الجمعة، 10 يوليو، 2009

إلى قديس

عندما يقاوم المثلي رغباته و يتخلى عنها ليدخل عش الزوجيه و يخلص فيه , ألا يستحق أن دعوه قديس؟
القديس هو الرجل الذي يترك ملاذ الدنيا ليكون خادم في بيت الرب.
عش الزوجيه للمثلي كبيت الرب بالنسبه للقديس...مكان لا تشبع به رغباته.
المثلي لا تختفي مثليته بزواجه...و القديس عندما يدخل بيت الرب لا تقتل رغباته.
ليس كل مثلي متزوج قديس...المخلص لزوجته فقط هو القديس.
و ليس من الصعب أن تصبح قديس و لكن الصعب أن تظل قديس.
_______________________________________________________________

في قصتي "ليله زفاف بدر" تناولت موضوع تضخيم شأن ليله الزفاف بالنسبه للمثليين. و بمقالتي هذه أود ان أتطرق إلى موضوع مرتبط بتلك القصه, ألا و هو تصغير شأن الحياه الزوجيه بالنسبه للمثلي.
ليله الزفاف كالقطره في بحر الزوجيه...المجهود في ليله الزفاف قد يكون جنسي فقط...أما بالحياه الزوجيه فهو عاطفي و مادي و جنسي.
زرع الموده بين الزوجين تحتاج مجهود خصوصا إذا كان الزوج غير منجذب لزوجته؟
المثلي المتزوج يجب أن يود زوجته...ليهنأ ببيته...يجب أن يرتاح بوجودها بقربه, يجب ان تكون صديقته بالطبع هناك فراغ عاطفي لن تسده الزوجه...لكن الإستقرار سيمنحه الراحه التي تعجز أي علاقه مثليه في مجتمعنا أن توفر له.

و بالنسبه للمجهود الجنسي فهو الأعظم...الجنس مع شخص لا تميل له جنسيا ليس مستحيل او صعب...لكن الإستمرار بممارسه الجنس معه هو الصعب...أهم نقطه في حياتنا الجنسيه ان نعرف رغباتنا و نفهمها...لنتثقف جنسيا...ليتعرف الزوج على رغبات المرأة على العموم عن طريق مصادر علميه...و رغبات زوجته بالخصوص منها شخصياً.
ليحاول إيجاد ما يزيد من متعته الجنسيه في فراش الزوجيه...ما الذي يمنع المثلي من إستمتاعه بالجنس مع زوجته؟
بالتأكيد هناك ممارسات جنسيه ستمتع الزوج المثلي, و لم لا فكل الممارسات الجنسية داخل فراش الزوجية ما عدا الجماع من دبر. المتعه التي يحصل عليها الزوج المثلي من معاشره الزوجه ليست تامه, و كذلك معاشره المثليين لبعضهم...لا شيء كامل.
الامور الماديه لها ثقل على الازواج على العموم...و بالطبع هذا يأثر على مزاجيه الزوج و يعكر صفوه. والمسؤوليه لها ضغوط نفسيه على كلا الزوج و الزوحه. و يجب مواجه هذه الضغوط بصبر حتي يعتاد عليها.
معدلات الطلاق في تزايد و هذا دليل أن الحياه الزوجيه صعبه على المغايرين كما للمثليين...فلا نحمل كل معضلات الزواج على أظهرنا لأننا فقط مثليين.

الجمعة، 12 يونيو، 2009

يبقى وحيداً

كل ما حوله تغير بعد أن أصبح حبيس الكرسي المتحرك. أصدقائه ساندوه في أيامه الأولى للإصابة و لا يزالون يساندوه لكن نوع العلاقة تغير. فهو ما عاد يشاركهم لهوهم و رعونتهم. حالته صحيه تمنعه من مشاركتهم قياده الدراجة النارية في شارع الخليج العربي. و صاحبته كانت على إتصال معه بعيدا عن أعين اهله و اقربائه, بعثت له الزهور و الشيكولاتة بأسماء رجاليه مستعاره. لكن إعاقته منعت عوده علاقتهم كالسابق فقرارا الإنفصال. أما أهله أصبحت معاملتهم له كالطفل الضعيف العاجز بعد ان كانوا يعاملوه كالطفل العنيد. لم يحب وليد هذه التغييرات في حياته كما لم يحب يوما خسارته أي شيء. لقد خسر أسلوب حياة كان مستمع به إلى اقصاه نتجيه حادث دراجه ناريه و نال وحده تسكن قلبه بالرغم إلتفاف أفراد عائلته حوله. لكن عائلته لم يتمكنوا من نزع الوحده من قلبه لأنهم ماعدوا ينظرون إليه كالسابق. كل من حوله تغير إلا نظرات ذلك الرجل له في النادي الصحي.قبل الحادث كان وليد يشعر بنظرات رجل له بينما كان يتمرن بالنادي الصحي. كان يحس بنظرات الرجل تلاحقه. بالرغم من محاوله ذلك الرجل إخفاء نظراته.

بعد إنقطاع ليس بالقليل عن النادي الصحي بسبب الحادث إنضم وليد إلى النادي ليعيد الحياة إلى عضلاته الضامرة في النصف العلوي من جسمه. و بعد أسبوع من إنضمامه تقع عينه على عيني الرجل ذاته تلاحقه من بعيد. ما كانت تلتقط عيني وليد نظرات الرجل حتى أبعد الرجل ناظره عن وليد. حرص وليد على الذهاب إلى النادي الصحي بنفس الوقت كل يوم تقريبا حتى يضمن وجود ذلك الرجل. نظرات ذلك الرجل كانت تذكره بأيامه قبل الحادث, و كأن تلك النظرات تذكار للأيام الخوالي. أدمن وليد صيد تلك النظرات برغم من محاوله الرجل إخفائها او حتى قتلها. كان يعرف وليد أن وراء تلك النظرات إعجاب قديم لم يغيره جلوسه على الكرسي المتحرك, ولكن فضوله يدفعه لمعرفه المزيد عن هذا الإعجاب.قرر وليد الإقتراب من ذلك الرجل بينما كان يتمرن على جهاز يعتمد على سحب سلكين متباعدين متصلين بأوزان لتقويه عضله الصدر. لاحظ الرجل توجه وليد نحوه فبدى عليه الإرتباك و حاول التركيز بالتمرين كي يخفي إرتباكه.
وليد: السلام عليكم...كم جوله باقيه لك في هذا الجهاز؟
يفاجأ الرجل من سؤال وليد.
الرجل: اثنتان.
وليد: ممكن أن أشاركك التمرين.
الرجل: تفضل.
ويبتعد الرجل عن الجهاز ليتمرن به وليد . فيقترب وليد من الجهاز.
وليد: ممكن تساعدني؟
الرجل: بالتأكيد.
يساعد الرجل وليد ليبدأ التمرين لأنه يصعب عليه اللعب بهذا الجهاز دون مساعده. بينما وليد مستغرقا بالتمرين كان الرجل يتفحص بعينيه وليد , و قبل ان ينتهي التمرين. إصطاد وليد نظرات الرجل فانهى التمرين و يبتعد عن الجهاز ليدع الرجل يقوم بالجولة القبل الاخيرة له بالجهاز. و يبدأ الرجل جولته بالجهاز بإرتباك ملحوظ.
وليد: أنت عضو قديم بالنادي لكن لم تتسنى الفرصة لي للتعرف عليك...إسمي وليد.
الرجل: إسمي يوسف.
وليد: عاشت الأسامي.
يوسف: الله يسلمك.بعد إنتهاهم من التمرين.
وليد: هل تمانع أن أ تمرن معك اليوم, من الصعب أن أتمرن وحيدا.
يوسف: بكل سرور.
أمضى وليد و يوسف وقتهم بالنادي يتشاركون التمارين.
كانا يتساعدان بالتمارين حسب قدره و حاجه كل واحد منهم. بين التمارين و الجولات دارت بينهم حوارات تعارف, و إتفقا ان يلتقيان باليوم التالي ليتمرنا معا. إنسجاما الإثنان مع بعض و أصبحا لا يتفرقان في النادي كان يوسف يساعد وليد في التمارين بالنادي...كان وليد سعيد بمعرفه يوسف خاصه أنه كان يسهل عليه التمرين بالنادي بينما كان يوسف سعيد جدا بمساعده وليد...كانوا كالرجل و ظله داخل النادي...من يصل أولا ينتظر الآخر و بالطبع لا يغادرون إلا معا.في يوم من الأيام إقترح وليد على يوسف أن يلتقيا خارج النادي, يوسف رحب بالفكره. و إتفقا على أن يكون الموعد في عطله نهايه الأسبوع.و كان لقائهم يوم الخميس. مر يوسف بسيارته إلى بيت وليد, إتصل يوسف بوليد ليعلمه بوصوله, بعد عده دقائق خرج وليد من المنزل و يتبعه السائق الآسيوي إستغرب يوسف من وجود السائق فالإتفاق كان ان يركب سياره يوسف...و لجهله بما يجري ولكي لا يحرج وليد فضل يوسف الصمت ومراقبه ما يحدث. ساعد السائق وليد على ركوب سياره يوسف و من ثم عادب الكرسي المتحرك إلا داخل البيت. لم يستطع يوسف الإنطلاق بالسياره قبل معرفه ما يحدث.
وليد: ماذا تنتظر؟؟؟
يوسف: لا شيء.
وليد: إذا أنطلق.
انطلقا بالسياره يهيمون في شوارع الكويت المزدحمه...كان وليد سعيد لكونه بعيد عن الكرسي المتحرك و كأنه تخلص منه.
يوسف:إلى أين تريد أن نذهب؟
وليد: شارع الخليج.
يوسف: شارع الخليج مزدحم بنهايه الإسبوع.
وليد: و هذا المطلوب...فنحن لن نغادر السياره سنقضي أمسيتنا نتسكع بسيارتك الجميله.
خاب ظن يوسف و شعر وليد بهذه الخيبه فحاول أغتنام عطف يوسف.
وليد: الجميع ينظر إلي بنظره عطف الجميع يرى إني عاجز...و كأني إنسان ناقص مع أحاول بكل جهدي أن لا يعيقني شيء لممارسه حياتي العاديه... هنا و أنا بجانبك و أنت تقود لا أحس إني مختلف. ولا أرى نظره العطف في أعينهم.

هنا شعر يوسف بالعطف لحال وليد الذي فرح لإكتساب عطف يوسف!!!أمضى الأثنين امسيتهم بين الشوارع المزدحمه و مواقف المقاهي و المطاعم حيث كان يوسف يترجل من سيارته ليطلب له و لوليد القهوه و العصائر و يأخذها إلى السيارة.كان وليد في قمه إستمتاعه وبينما يوسف مستمتعا بشقاوه و صبيانيه وليد حيث كان يطلب من يوسف اللحاق بفتيات و سباق شباب, و يوسف يقبل بكل سرور.بعده عده ساعات.
وليد: أحتاج إلى الذهاب إلى الحمام.
يوسف: كيف ستذهب إلى الحمام؟؟؟
وليد: لا عليك, قنينه مياه فاضيه ستفي بالغرض.
يوسف: ماذا!!!
وليد: لا أستطيع الذهاب إلى أي حمام...لا عليك سأتدبر أمري لكن عليك بشراء قنبنه مياه كبيره وتركن السياره في مكان غير مزدحم...و إلا مثانتي ستنفجر.
قام وليد بشراء قنينه المياه و ركن السيارة.
وليد: فرغ القنينه من الماء...و ناولني إياها ثم أعطيني بعض الخصوصيه.

نفذ يوسف طلب وليد بالرغم من اشمئزازه و غضبه من طلب وليد, و زاد اشمئزازه عندما طلب وليد منه حمل و رمي القنينه المملوئه بالبول خارج السيارة.إنقلب حال يوسف, ما عاد مستمتعا بوقته و بدى واضحا عليه خاصةً بعد رفضه طلب وليد باللحاق بسيارة تقودها فتاة , بل أكمل طريقه لبيت وليد.
وليد: ما بك؟ لقد تغير مزاجك؟
يوسف: تعبت من القيادة.
وليد أحس بأن يوسف ليس تعب من القيادة فقط.
وليد: إنت غاضب من طلبي للحاق بالفتيات؟
يوسف لم يرد الرد على السؤال و عرف وليد معنى صمت يوسف.و بعد فتره صمت.
وليد: على فكره...أنا أحب البنات و الشباب...خاصه الشباب الحلوين مثلك.
تفاجأ يوسف من كلام وليد و إرتسمت على شفاته إبتسامه و إحمرت وجنتاه.
وليد: وأنت؟؟أعتقد إنك من النوع الذي يحب الشباب فقط.
يوسف(مضطرباً): لا.....انا أحب البنات.
وليد (بخباثه): تحب البنات نعم, ولكن حب اخوي.
يضحك يوسف و يعجز عن الرد.
وليد: كنت أعرف أنك من هذا النوع من الشباب.
يوسف: و كيف عرفت؟
وليد: من نظراتك لي...الشوق فاضح.
شعر يوسف بخجل و عجز عن الرد. يسود الصمت مره أخرى بينما يوسف منشغل بالقيادة و التفكير و وليد يراقب السيارات و ركابها إلى أن وصلا منزل وليد.يتبادلان النظرات فابتسامه ترتسم على وجوههم.
وليد: الليله كانت امتع ليله في حياتي من بعد الحادث.
يوسف: و انا إستمتعت برفقتك.
وليد: لنكررها الإسبوع المقبل.
يوسف:بكل تأكيد.
وليد: أراك بعد الغد بالنادي...كالعاده.
يوسف:بالنأكيد.

وتتكرر أمسيتهم مع بعض كل خميس بنفس الروتين تقريباً...الكرسي المتحرك يبقى بالبيت و العشاء و العصائر بالسيارة و قنينه مياة فارغه ترافقهم يقضي بها وليد حاجته. لم يكن يوسف مستمتعا بهذا الروتين لكن كلمات الإعجاب التي كان يدعيها وليد تقتل الملل الذي كان ينتاب يوسف. وبالنهايه يوسف يرى أمسيته يوم الخميس أمتع من جلوسه بالبيت وحيداً.

وفي يوم من أيام الإسبوع أبلغ يوسف وليد عن عن تعذره للذهاب إل النادي الصحي دون ذكر أسباب. في الخميس المقبل كان اللقاء كالعادة لكن في هذه المه كان يرافقهم الكرسي المتحرك بطلب من يوسف. لاحظ وليد تغير طبع يوسف و حدته.
وليد: إلى اين نحن ذاهبون؟
يوسف:إلى ماكان هادئ جداً.
يشعروليد بغضب يوسف.
وليد:ما رأيك أن نذهب لمطعم هذه المره مادام الكرسي بحوزتنا...أنا سأدفع هذه المره.
يوسف(بإستهزاء): عرضك مغري خاصةًإنها المره الاولى التي تعرض دعوتك لي للعشاء. لكننا سنذهب إلى المكان الهادئ.
إستغرب وليد من إستهزاء يوسف. كان على يقين إنه غاضب من أمر فعله فحاول أن يرجع بذاكرته لعله يجد سبب الغضب. ينقطع الاسفلت عند بدايه منطقه نائيه تحت إنشاء البنيه التحتيه لها. يقطع يوسف بسيارته المنطقه النائيه مخلفا وراءه سحابه من الغبار.يترجل يوسف من سيارته و يأتي بالكرسي المتحرك لوليد.
وليد: لماذا الكرسي المتحرك في هذا المكان؟
يوسف: أريد ان اتحدث معك في مكان هادئ.
وليد: لماذ هذذا المكان...ولماذا الكرسي المتحرك؟
يوسف: اليوم أنا سأطلب و أنت ستلبي.
وليد: حاضر لكن ساعدني في ركوب الكرسي.
يوسف: حاول تعتمد على نفسك...لن أساعدك.
وليد( بغضب): عد بي إلى المنزل لا اريد الحديث.
يوسف: ما عاد هذا إختيار.
وليد: ماذا يحدث هنا ماذا تريد.
يوسف:اود الحديث معك بموضوع خاص...ولن استطيع الحديث إليك إلا و أنا أدفع كرسيك المتحرك.
وليد: لماذا؟
يوسف(ساخراً): لنقل إني لا أود أن تلتقي أعيوننا.
إستسلم وليد لرغبه يوسف و ترجل من السياره و ركب الكرسي المتحرك حيث بدأ يوسف بدفع الكرسي.
يوسف: قبل أن أبدا الحديث, أود ان أستخدم هاتفك النقال.
يناول وليد هاتفه ليوسف, فيأخذه و يبتعد عده خطوات عن وليد و يعود بعد دقائق معدودة.
يوسف: قبل عده أيام أبلغني أحد أصدقائك أته يريد الحديث معي بموضوع خاص. إستغربت من طلبه.
وليد: أي صديق؟
يوسف: لن أخبرك...لكني سأخبرك ماذا قال.
وليد: ماذا قال؟
يوسف: قال لي إنه في جلسه بين أصدقائك سألك أحدهم عن سر الصداقه المفاجأه بيننا. خاصهً إني أختلف عن باقي أصدقائك فأجبتهم إني مثلي و إني أتقرب إليك و أ تودد إليك طمعاً في إقامه علاقه جنسيه معك. و بالنسبه لك فأنت قابل بوجودي معك لأنك تستفيد منه.
وليد: من قال لك هذا الكلام فهو كاذب.
يوسف: لا... ليس بكاذب.

وليد: و ما الدليل؟
يوسف:نظرات أصدقائك إلي بالنادي بالفتره الأخيره, نظرات سخريه و إستنكار, بالإضافه أن صديقك طلب مني أن أكون على علاقه معه وما كان ليتجرأ ليطلب مني هذا الطلب لولا سماع إدعائاتك عني.
إرتبك وليد
وليد: إنت فعلا مثلي و ما كنت تفعل ما فعلت معي لو ما كنت يميل قلبك لي.
يوسف: و من قال لك إني مثلي؟
وليد: الأمر واضح وضوح الشمس.
يوسف: مادمت لم أعترف بمثليتي ما كان عليك إخبار أصدقائك , دع إستنتاجاتك لنفسك.
وليد: سأخبرهم بأن إستنتاجي كان خاطأ و إنك لست بمثلي.
يوسف: هل تعتقد أن سمعه الناس مثل الزر لديك؟ و حتى لو كان هذا حل فأنا لا أثق فيك.
وليد: والحل؟
يوسف: لا حل , سمعه الرجل كعود ثقاب.
وليد: ذلك شرف البنات.
يوسف: سمعه المثلي و البنات واحده.
وليد: و الحل؟
يوسف: ربما الايام كفيله بإصلاح ما فعلت خاصهً عندما تنخرس الألسن.
وليد: لن أتحدث بهذا الموضوع مع احد مره اخرى.
يوسف: بالتأكيد لن تفعل.
وليد: أقسم لك.
يصمت يوسف لفتره
يوسف: كنت أعلم بأنك ما كنت تعني كلمات الإعجاب و إنها كانت نفاق بنفاق و غنك كنت تستغل طيبتي. رفقتي كانت الإختيار الوحيد لك لأنشغال اصدقائك عنك في نهايه الإسبوع. و بالنادي كانوا منشغلين عنك بتمارنهم. فكنت انا البديل لهم و يد العون لك. كنت اعلم كل هذا و قبلت به لكوني وحيد ,الوحده قد تقودك لتفعل أشياء غير مقتنع بها كإقتناء كلب أو مصاحبه أناني مثلك. و أعترف إني أعجبت بك لعفويتك و شقاوتك لكن إستغلالك لي جعلني اكره فيك كل شيء.
وليد: لقد أسات فهمي يا يوسف.
يوسف: لا لم أسأ فهمك...عالعموم ما تحتاجه هو خلسه مع نفسك تفكر بمن حولك, يكفي تفكير بنفسك.
وليد: أكيد.
يوسف: أعتقد هذا المكان المناسب للتفكير...سأتركك هنا لتفكر بعمق.
وليد: أجننت؟
يوسف( متوجهاً لسيارته): الطريق يبعد عده كيلومترات...سيكون لديك متسع من الوقت لتفكير العميق بينما تقطع هذه المنطقه الموحشه بالكرسي المتحرك...خذ هاتفك النقال لقد نزعت منه الشريحه الذكيه لكي لا تتصل بأحد يأخذك من هذا المكان المقفر.
يركب يوسف سيارته بينما وليد يتجه إليه مسرعا. يقفل الأبواب يو سف قبل ان تصل يد وليد إلى باب السياره وينزل نافذه السياره قليلاً.
يوسف: لا تخف لن تموت بهذا المكان لكنه سيكون درس لك ستذكره مدى الحياة... و حاول أن تنسى كل شيء عني فلا سلام و لا كلام بيننا بعد اليوم, و احذرك أن تأتي بذكري عند أي إنسان وإلا ستكون العواقب أكبر من عاقبه اليوم, أعتبر درس اليوم مجرد خدش فإحذر من اللسعه.
وليد: أرجوك لا تتركني وحيدا هنا.
يوسف: من هذه اللحظه ستكون دائما و أبداً وحيداً.
يقود يوسف سيارته إلى الطريق العام تاركاً وليد ورائه وحيداً.