الجمعة، 25 سبتمبر، 2009

هرمون النمو الإنساني




إحقن نفسك بهرمون نمو انساني
إحقن...إحقن...ليغدو جسدك كجسد فتى اعلاني
إحقن...إحقن...و ليتجاوز نمو عضلاتك النمو العقلاني
ضخم...ضخم...و لن إكترث إن إن كان حتى هرمون نمو حيواني

إحقن...إحقن...لتكون ببضع اسابيع حلوى لعيوني
إحقن...إحقن..و أثر رغباتي و جنوني
إحقن..إحقن...و بعضلاتك ستفجر بالسرير فنوني


إحقن..إحقن...ولجسدك المفتول سأعبد
إحقن...إحقن...و سأشبع نقصك و أركع لعضلاتك و أسجد

إحقن...إحقن...وتنقل من سرير إلى سرير
فخياناتك آخر ما يبكيني
فمن دون عضلاتك...أنت رجل لا يستهويني


إحقن...إحقن...و لن أكترث إن ثارت شراين ساعديك
تلك الشرايين المتشابكه ليست بشراييني
إحقن...إحقن...و لن أحزن إن فشلت كليتيك
فانت من جعل من أعضائك و أنت بالثلاثين أعضاء رجل سبعيني

إحقن..إحقن...فأيامك هذه هي فقط أيامك
فبالسرير فقط ستكون إنجازاتك
و غداً ستبحث عن عضلات كانت بالأمس عضلاتك
و من بعد العقم لا وريث يحمل إسمك أو يرفع راياتك






الجمعة، 10 يوليو، 2009

إلى قديس

عندما يقاوم المثلي رغباته و يتخلى عنها ليدخل عش الزوجيه و يخلص فيه , ألا يستحق أن دعوه قديس؟
القديس هو الرجل الذي يترك ملاذ الدنيا ليكون خادم في بيت الرب.
عش الزوجيه للمثلي كبيت الرب بالنسبه للقديس...مكان لا تشبع به رغباته.
المثلي لا تختفي مثليته بزواجه...و القديس عندما يدخل بيت الرب لا تقتل رغباته.
ليس كل مثلي متزوج قديس...المخلص لزوجته فقط هو القديس.
و ليس من الصعب أن تصبح قديس و لكن الصعب أن تظل قديس.
_______________________________________________________________

في قصتي "ليله زفاف بدر" تناولت موضوع تضخيم شأن ليله الزفاف بالنسبه للمثليين. و بمقالتي هذه أود ان أتطرق إلى موضوع مرتبط بتلك القصه, ألا و هو تصغير شأن الحياه الزوجيه بالنسبه للمثلي.
ليله الزفاف كالقطره في بحر الزوجيه...المجهود في ليله الزفاف قد يكون جنسي فقط...أما بالحياه الزوجيه فهو عاطفي و مادي و جنسي.
زرع الموده بين الزوجين تحتاج مجهود خصوصا إذا كان الزوج غير منجذب لزوجته؟
المثلي المتزوج يجب أن يود زوجته...ليهنأ ببيته...يجب أن يرتاح بوجودها بقربه, يجب ان تكون صديقته بالطبع هناك فراغ عاطفي لن تسده الزوجه...لكن الإستقرار سيمنحه الراحه التي تعجز أي علاقه مثليه في مجتمعنا أن توفر له.

و بالنسبه للمجهود الجنسي فهو الأعظم...الجنس مع شخص لا تميل له جنسيا ليس مستحيل او صعب...لكن الإستمرار بممارسه الجنس معه هو الصعب...أهم نقطه في حياتنا الجنسيه ان نعرف رغباتنا و نفهمها...لنتثقف جنسيا...ليتعرف الزوج على رغبات المرأة على العموم عن طريق مصادر علميه...و رغبات زوجته بالخصوص منها شخصياً.
ليحاول إيجاد ما يزيد من متعته الجنسيه في فراش الزوجيه...ما الذي يمنع المثلي من إستمتاعه بالجنس مع زوجته؟
بالتأكيد هناك ممارسات جنسيه ستمتع الزوج المثلي, و لم لا فكل الممارسات الجنسية داخل فراش الزوجية ما عدا الجماع من دبر. المتعه التي يحصل عليها الزوج المثلي من معاشره الزوجه ليست تامه, و كذلك معاشره المثليين لبعضهم...لا شيء كامل.
الامور الماديه لها ثقل على الازواج على العموم...و بالطبع هذا يأثر على مزاجيه الزوج و يعكر صفوه. والمسؤوليه لها ضغوط نفسيه على كلا الزوج و الزوحه. و يجب مواجه هذه الضغوط بصبر حتي يعتاد عليها.
معدلات الطلاق في تزايد و هذا دليل أن الحياه الزوجيه صعبه على المغايرين كما للمثليين...فلا نحمل كل معضلات الزواج على أظهرنا لأننا فقط مثليين.

الجمعة، 12 يونيو، 2009

يبقى وحيداً

كل ما حوله تغير بعد أن أصبح حبيس الكرسي المتحرك. أصدقائه ساندوه في أيامه الأولى للإصابة و لا يزالون يساندوه لكن نوع العلاقة تغير. فهو ما عاد يشاركهم لهوهم و رعونتهم. حالته صحيه تمنعه من مشاركتهم قياده الدراجة النارية في شارع الخليج العربي. و صاحبته كانت على إتصال معه بعيدا عن أعين اهله و اقربائه, بعثت له الزهور و الشيكولاتة بأسماء رجاليه مستعاره. لكن إعاقته منعت عوده علاقتهم كالسابق فقرارا الإنفصال. أما أهله أصبحت معاملتهم له كالطفل الضعيف العاجز بعد ان كانوا يعاملوه كالطفل العنيد. لم يحب وليد هذه التغييرات في حياته كما لم يحب يوما خسارته أي شيء. لقد خسر أسلوب حياة كان مستمع به إلى اقصاه نتجيه حادث دراجه ناريه و نال وحده تسكن قلبه بالرغم إلتفاف أفراد عائلته حوله. لكن عائلته لم يتمكنوا من نزع الوحده من قلبه لأنهم ماعدوا ينظرون إليه كالسابق. كل من حوله تغير إلا نظرات ذلك الرجل له في النادي الصحي.قبل الحادث كان وليد يشعر بنظرات رجل له بينما كان يتمرن بالنادي الصحي. كان يحس بنظرات الرجل تلاحقه. بالرغم من محاوله ذلك الرجل إخفاء نظراته.

بعد إنقطاع ليس بالقليل عن النادي الصحي بسبب الحادث إنضم وليد إلى النادي ليعيد الحياة إلى عضلاته الضامرة في النصف العلوي من جسمه. و بعد أسبوع من إنضمامه تقع عينه على عيني الرجل ذاته تلاحقه من بعيد. ما كانت تلتقط عيني وليد نظرات الرجل حتى أبعد الرجل ناظره عن وليد. حرص وليد على الذهاب إلى النادي الصحي بنفس الوقت كل يوم تقريبا حتى يضمن وجود ذلك الرجل. نظرات ذلك الرجل كانت تذكره بأيامه قبل الحادث, و كأن تلك النظرات تذكار للأيام الخوالي. أدمن وليد صيد تلك النظرات برغم من محاوله الرجل إخفائها او حتى قتلها. كان يعرف وليد أن وراء تلك النظرات إعجاب قديم لم يغيره جلوسه على الكرسي المتحرك, ولكن فضوله يدفعه لمعرفه المزيد عن هذا الإعجاب.قرر وليد الإقتراب من ذلك الرجل بينما كان يتمرن على جهاز يعتمد على سحب سلكين متباعدين متصلين بأوزان لتقويه عضله الصدر. لاحظ الرجل توجه وليد نحوه فبدى عليه الإرتباك و حاول التركيز بالتمرين كي يخفي إرتباكه.
وليد: السلام عليكم...كم جوله باقيه لك في هذا الجهاز؟
يفاجأ الرجل من سؤال وليد.
الرجل: اثنتان.
وليد: ممكن أن أشاركك التمرين.
الرجل: تفضل.
ويبتعد الرجل عن الجهاز ليتمرن به وليد . فيقترب وليد من الجهاز.
وليد: ممكن تساعدني؟
الرجل: بالتأكيد.
يساعد الرجل وليد ليبدأ التمرين لأنه يصعب عليه اللعب بهذا الجهاز دون مساعده. بينما وليد مستغرقا بالتمرين كان الرجل يتفحص بعينيه وليد , و قبل ان ينتهي التمرين. إصطاد وليد نظرات الرجل فانهى التمرين و يبتعد عن الجهاز ليدع الرجل يقوم بالجولة القبل الاخيرة له بالجهاز. و يبدأ الرجل جولته بالجهاز بإرتباك ملحوظ.
وليد: أنت عضو قديم بالنادي لكن لم تتسنى الفرصة لي للتعرف عليك...إسمي وليد.
الرجل: إسمي يوسف.
وليد: عاشت الأسامي.
يوسف: الله يسلمك.بعد إنتهاهم من التمرين.
وليد: هل تمانع أن أ تمرن معك اليوم, من الصعب أن أتمرن وحيدا.
يوسف: بكل سرور.
أمضى وليد و يوسف وقتهم بالنادي يتشاركون التمارين.
كانا يتساعدان بالتمارين حسب قدره و حاجه كل واحد منهم. بين التمارين و الجولات دارت بينهم حوارات تعارف, و إتفقا ان يلتقيان باليوم التالي ليتمرنا معا. إنسجاما الإثنان مع بعض و أصبحا لا يتفرقان في النادي كان يوسف يساعد وليد في التمارين بالنادي...كان وليد سعيد بمعرفه يوسف خاصه أنه كان يسهل عليه التمرين بالنادي بينما كان يوسف سعيد جدا بمساعده وليد...كانوا كالرجل و ظله داخل النادي...من يصل أولا ينتظر الآخر و بالطبع لا يغادرون إلا معا.في يوم من الأيام إقترح وليد على يوسف أن يلتقيا خارج النادي, يوسف رحب بالفكره. و إتفقا على أن يكون الموعد في عطله نهايه الأسبوع.و كان لقائهم يوم الخميس. مر يوسف بسيارته إلى بيت وليد, إتصل يوسف بوليد ليعلمه بوصوله, بعد عده دقائق خرج وليد من المنزل و يتبعه السائق الآسيوي إستغرب يوسف من وجود السائق فالإتفاق كان ان يركب سياره يوسف...و لجهله بما يجري ولكي لا يحرج وليد فضل يوسف الصمت ومراقبه ما يحدث. ساعد السائق وليد على ركوب سياره يوسف و من ثم عادب الكرسي المتحرك إلا داخل البيت. لم يستطع يوسف الإنطلاق بالسياره قبل معرفه ما يحدث.
وليد: ماذا تنتظر؟؟؟
يوسف: لا شيء.
وليد: إذا أنطلق.
انطلقا بالسياره يهيمون في شوارع الكويت المزدحمه...كان وليد سعيد لكونه بعيد عن الكرسي المتحرك و كأنه تخلص منه.
يوسف:إلى أين تريد أن نذهب؟
وليد: شارع الخليج.
يوسف: شارع الخليج مزدحم بنهايه الإسبوع.
وليد: و هذا المطلوب...فنحن لن نغادر السياره سنقضي أمسيتنا نتسكع بسيارتك الجميله.
خاب ظن يوسف و شعر وليد بهذه الخيبه فحاول أغتنام عطف يوسف.
وليد: الجميع ينظر إلي بنظره عطف الجميع يرى إني عاجز...و كأني إنسان ناقص مع أحاول بكل جهدي أن لا يعيقني شيء لممارسه حياتي العاديه... هنا و أنا بجانبك و أنت تقود لا أحس إني مختلف. ولا أرى نظره العطف في أعينهم.

هنا شعر يوسف بالعطف لحال وليد الذي فرح لإكتساب عطف يوسف!!!أمضى الأثنين امسيتهم بين الشوارع المزدحمه و مواقف المقاهي و المطاعم حيث كان يوسف يترجل من سيارته ليطلب له و لوليد القهوه و العصائر و يأخذها إلى السيارة.كان وليد في قمه إستمتاعه وبينما يوسف مستمتعا بشقاوه و صبيانيه وليد حيث كان يطلب من يوسف اللحاق بفتيات و سباق شباب, و يوسف يقبل بكل سرور.بعده عده ساعات.
وليد: أحتاج إلى الذهاب إلى الحمام.
يوسف: كيف ستذهب إلى الحمام؟؟؟
وليد: لا عليك, قنينه مياه فاضيه ستفي بالغرض.
يوسف: ماذا!!!
وليد: لا أستطيع الذهاب إلى أي حمام...لا عليك سأتدبر أمري لكن عليك بشراء قنبنه مياه كبيره وتركن السياره في مكان غير مزدحم...و إلا مثانتي ستنفجر.
قام وليد بشراء قنينه المياه و ركن السيارة.
وليد: فرغ القنينه من الماء...و ناولني إياها ثم أعطيني بعض الخصوصيه.

نفذ يوسف طلب وليد بالرغم من اشمئزازه و غضبه من طلب وليد, و زاد اشمئزازه عندما طلب وليد منه حمل و رمي القنينه المملوئه بالبول خارج السيارة.إنقلب حال يوسف, ما عاد مستمتعا بوقته و بدى واضحا عليه خاصةً بعد رفضه طلب وليد باللحاق بسيارة تقودها فتاة , بل أكمل طريقه لبيت وليد.
وليد: ما بك؟ لقد تغير مزاجك؟
يوسف: تعبت من القيادة.
وليد أحس بأن يوسف ليس تعب من القيادة فقط.
وليد: إنت غاضب من طلبي للحاق بالفتيات؟
يوسف لم يرد الرد على السؤال و عرف وليد معنى صمت يوسف.و بعد فتره صمت.
وليد: على فكره...أنا أحب البنات و الشباب...خاصه الشباب الحلوين مثلك.
تفاجأ يوسف من كلام وليد و إرتسمت على شفاته إبتسامه و إحمرت وجنتاه.
وليد: وأنت؟؟أعتقد إنك من النوع الذي يحب الشباب فقط.
يوسف(مضطرباً): لا.....انا أحب البنات.
وليد (بخباثه): تحب البنات نعم, ولكن حب اخوي.
يضحك يوسف و يعجز عن الرد.
وليد: كنت أعرف أنك من هذا النوع من الشباب.
يوسف: و كيف عرفت؟
وليد: من نظراتك لي...الشوق فاضح.
شعر يوسف بخجل و عجز عن الرد. يسود الصمت مره أخرى بينما يوسف منشغل بالقيادة و التفكير و وليد يراقب السيارات و ركابها إلى أن وصلا منزل وليد.يتبادلان النظرات فابتسامه ترتسم على وجوههم.
وليد: الليله كانت امتع ليله في حياتي من بعد الحادث.
يوسف: و انا إستمتعت برفقتك.
وليد: لنكررها الإسبوع المقبل.
يوسف:بكل تأكيد.
وليد: أراك بعد الغد بالنادي...كالعاده.
يوسف:بالنأكيد.

وتتكرر أمسيتهم مع بعض كل خميس بنفس الروتين تقريباً...الكرسي المتحرك يبقى بالبيت و العشاء و العصائر بالسيارة و قنينه مياة فارغه ترافقهم يقضي بها وليد حاجته. لم يكن يوسف مستمتعا بهذا الروتين لكن كلمات الإعجاب التي كان يدعيها وليد تقتل الملل الذي كان ينتاب يوسف. وبالنهايه يوسف يرى أمسيته يوم الخميس أمتع من جلوسه بالبيت وحيداً.

وفي يوم من أيام الإسبوع أبلغ يوسف وليد عن عن تعذره للذهاب إل النادي الصحي دون ذكر أسباب. في الخميس المقبل كان اللقاء كالعادة لكن في هذه المه كان يرافقهم الكرسي المتحرك بطلب من يوسف. لاحظ وليد تغير طبع يوسف و حدته.
وليد: إلى اين نحن ذاهبون؟
يوسف:إلى ماكان هادئ جداً.
يشعروليد بغضب يوسف.
وليد:ما رأيك أن نذهب لمطعم هذه المره مادام الكرسي بحوزتنا...أنا سأدفع هذه المره.
يوسف(بإستهزاء): عرضك مغري خاصةًإنها المره الاولى التي تعرض دعوتك لي للعشاء. لكننا سنذهب إلى المكان الهادئ.
إستغرب وليد من إستهزاء يوسف. كان على يقين إنه غاضب من أمر فعله فحاول أن يرجع بذاكرته لعله يجد سبب الغضب. ينقطع الاسفلت عند بدايه منطقه نائيه تحت إنشاء البنيه التحتيه لها. يقطع يوسف بسيارته المنطقه النائيه مخلفا وراءه سحابه من الغبار.يترجل يوسف من سيارته و يأتي بالكرسي المتحرك لوليد.
وليد: لماذا الكرسي المتحرك في هذا المكان؟
يوسف: أريد ان اتحدث معك في مكان هادئ.
وليد: لماذ هذذا المكان...ولماذا الكرسي المتحرك؟
يوسف: اليوم أنا سأطلب و أنت ستلبي.
وليد: حاضر لكن ساعدني في ركوب الكرسي.
يوسف: حاول تعتمد على نفسك...لن أساعدك.
وليد( بغضب): عد بي إلى المنزل لا اريد الحديث.
يوسف: ما عاد هذا إختيار.
وليد: ماذا يحدث هنا ماذا تريد.
يوسف:اود الحديث معك بموضوع خاص...ولن استطيع الحديث إليك إلا و أنا أدفع كرسيك المتحرك.
وليد: لماذا؟
يوسف(ساخراً): لنقل إني لا أود أن تلتقي أعيوننا.
إستسلم وليد لرغبه يوسف و ترجل من السياره و ركب الكرسي المتحرك حيث بدأ يوسف بدفع الكرسي.
يوسف: قبل أن أبدا الحديث, أود ان أستخدم هاتفك النقال.
يناول وليد هاتفه ليوسف, فيأخذه و يبتعد عده خطوات عن وليد و يعود بعد دقائق معدودة.
يوسف: قبل عده أيام أبلغني أحد أصدقائك أته يريد الحديث معي بموضوع خاص. إستغربت من طلبه.
وليد: أي صديق؟
يوسف: لن أخبرك...لكني سأخبرك ماذا قال.
وليد: ماذا قال؟
يوسف: قال لي إنه في جلسه بين أصدقائك سألك أحدهم عن سر الصداقه المفاجأه بيننا. خاصهً إني أختلف عن باقي أصدقائك فأجبتهم إني مثلي و إني أتقرب إليك و أ تودد إليك طمعاً في إقامه علاقه جنسيه معك. و بالنسبه لك فأنت قابل بوجودي معك لأنك تستفيد منه.
وليد: من قال لك هذا الكلام فهو كاذب.
يوسف: لا... ليس بكاذب.

وليد: و ما الدليل؟
يوسف:نظرات أصدقائك إلي بالنادي بالفتره الأخيره, نظرات سخريه و إستنكار, بالإضافه أن صديقك طلب مني أن أكون على علاقه معه وما كان ليتجرأ ليطلب مني هذا الطلب لولا سماع إدعائاتك عني.
إرتبك وليد
وليد: إنت فعلا مثلي و ما كنت تفعل ما فعلت معي لو ما كنت يميل قلبك لي.
يوسف: و من قال لك إني مثلي؟
وليد: الأمر واضح وضوح الشمس.
يوسف: مادمت لم أعترف بمثليتي ما كان عليك إخبار أصدقائك , دع إستنتاجاتك لنفسك.
وليد: سأخبرهم بأن إستنتاجي كان خاطأ و إنك لست بمثلي.
يوسف: هل تعتقد أن سمعه الناس مثل الزر لديك؟ و حتى لو كان هذا حل فأنا لا أثق فيك.
وليد: والحل؟
يوسف: لا حل , سمعه الرجل كعود ثقاب.
وليد: ذلك شرف البنات.
يوسف: سمعه المثلي و البنات واحده.
وليد: و الحل؟
يوسف: ربما الايام كفيله بإصلاح ما فعلت خاصهً عندما تنخرس الألسن.
وليد: لن أتحدث بهذا الموضوع مع احد مره اخرى.
يوسف: بالتأكيد لن تفعل.
وليد: أقسم لك.
يصمت يوسف لفتره
يوسف: كنت أعلم بأنك ما كنت تعني كلمات الإعجاب و إنها كانت نفاق بنفاق و غنك كنت تستغل طيبتي. رفقتي كانت الإختيار الوحيد لك لأنشغال اصدقائك عنك في نهايه الإسبوع. و بالنادي كانوا منشغلين عنك بتمارنهم. فكنت انا البديل لهم و يد العون لك. كنت اعلم كل هذا و قبلت به لكوني وحيد ,الوحده قد تقودك لتفعل أشياء غير مقتنع بها كإقتناء كلب أو مصاحبه أناني مثلك. و أعترف إني أعجبت بك لعفويتك و شقاوتك لكن إستغلالك لي جعلني اكره فيك كل شيء.
وليد: لقد أسات فهمي يا يوسف.
يوسف: لا لم أسأ فهمك...عالعموم ما تحتاجه هو خلسه مع نفسك تفكر بمن حولك, يكفي تفكير بنفسك.
وليد: أكيد.
يوسف: أعتقد هذا المكان المناسب للتفكير...سأتركك هنا لتفكر بعمق.
وليد: أجننت؟
يوسف( متوجهاً لسيارته): الطريق يبعد عده كيلومترات...سيكون لديك متسع من الوقت لتفكير العميق بينما تقطع هذه المنطقه الموحشه بالكرسي المتحرك...خذ هاتفك النقال لقد نزعت منه الشريحه الذكيه لكي لا تتصل بأحد يأخذك من هذا المكان المقفر.
يركب يوسف سيارته بينما وليد يتجه إليه مسرعا. يقفل الأبواب يو سف قبل ان تصل يد وليد إلى باب السياره وينزل نافذه السياره قليلاً.
يوسف: لا تخف لن تموت بهذا المكان لكنه سيكون درس لك ستذكره مدى الحياة... و حاول أن تنسى كل شيء عني فلا سلام و لا كلام بيننا بعد اليوم, و احذرك أن تأتي بذكري عند أي إنسان وإلا ستكون العواقب أكبر من عاقبه اليوم, أعتبر درس اليوم مجرد خدش فإحذر من اللسعه.
وليد: أرجوك لا تتركني وحيدا هنا.
يوسف: من هذه اللحظه ستكون دائما و أبداً وحيداً.
يقود يوسف سيارته إلى الطريق العام تاركاً وليد ورائه وحيداً.

الأحد، 9 نوفمبر، 2008

ليله زفاف بدر

ليلة الزفاف هي ليلة من أهم ليالي العمر, ليلة ينعطف بها مسار الإنسان و هي بدايه لحياة جديده للإنسان. الفرحه بهذه اليلة ليست من الضروري أن تكون بقدرعظامه اليلة, بل هي ليلة شؤم و حزن عند البعض....و منهم المثليين. الليلة الكبيرة أو ليله الزفاف هي كابوس للمثليين فهم بكل ما إستطاع يحاول التأخير و التأجيل لتلك الليلة و في أحيان كثيره ينجحون في الفرار من تلك اليلة...و لا أبالغ أن قلت أن المثليين يذعرون من تلك الليلة...فيا صديق صديقي لا تذعر و لا تخف , الكثير من المثليين إجتازوا إمتحان الليلة الكبيرة بنجاح, بالرغم من إختلافهم فقد إجتازوه.
__________________________________________

خارج قاعه العرس تجمع أقرباء العروسين و أصدقاء العريس بدر...بدر كان يقف مباشره امام باب القاعه و على يمينه والده و على يساره والد عروسه و من خلفه باقي المهنئين من اقارب و أصدقاء. فجأه تتوقف الأغاني و يخييم على المكان هدوء تام ومن بعد الهدوء تتوالد وشوشات رجاليه من خلف بدر...من بين حشود الرجال كان مشعل يراقب حركات بدر اللاإراديه من الخلف, فهو أكثر الموجوديين فهماً للغه جسد بدر, قد عرف مشعل مدى الإرتباك و التردد و الخوف في بدر و هو يراقبه من الخلف, لم تأ ثر به كثيراً الحبوب المهدئه التي أعطاها مشعل لبدر...وبدون إنذار تتعالى أصوات الطبول و الدفوف تعلن بدايه زفه العريس...و تنطلق سلسله من الزغاريد و ينطلق صوت المغني الشعبي سليمان القصار:ألف الصلاة و السلام عليك يا حبيب الله محمد( يزغردن النساء) عاشوا... هلايل...عاشوا .

يفتح باب القاعه من امام بدر فيهم مع من معه بدخول القاعه المزينه بزهور و المتلألاه بالكرستال والمعبقه برائحه البخور و العطور العربيه متجهين نحو العروس ريم .
و من ثم يستهل سليمان القصار بغناء الزفه:
"الله على فرحتك بدر
يا ما نطرنا لياليها
و يعل عمرك هنا و أفراح
بأول حياتك و تاليها
وأخذت ريم تعجب المداح
إلي أصيله بأهيلها
أهل الكرم و القلوب الصحاح
لا طامه إلي يعاديها"

على كلمات أغنيه الزفه و بيينما يمشي مع مشعل مع جموع المهنئين خلف بدر تعود به الذاكره إلى حوار دار بينه و بين بدر قبل عده شهور.
مشعل: آجلاً أم عاجلاً ستتزوج يا بدر.أهلك مصريين على زواجك وأنت لن تستطيع الإستمرار بالهروب من إصرارهم.
بدر: ما ذا تريدني أن افعل إذاً؟
مشعل: لتكن إيجابي, إبحث عن الزوجه التي تناسبك؟ لا تضيع وقتك في التفكير بالزواج اخطو خطوه إيجابيه و إختار زوجه تناسبك. لا تظن أن مصيرك سيكون نفسه مع أي زوجه تقترن بها...فهناك من قد تكون صالحه لك و أخرى لا.
بدر: بنسبه لي النساءكلهم سواء تقريبا.
مشعل: غير صحيح, إبحث عن الزوجه التي تكون صديقه لك و ليس زوجه فقط لتكون أم لأطفالك و ترضي عائلتك...إمرأه تساعدك في حياتك ولا تكون عبء عليك, إمرأه تسعد أن تكون معها, بعض الزوجات يكونون عبء على أزواجهم و بعضهم يكونون سند لأزواجهم.
بدر: و الجنس؟
مشعل: الزواج ليس جنس فقط هو جزئيه بسيطه من الزواج ولكن نحن المثليون نعظم شأن هذه الجزئيه. المرأه تهتم بالرومانسيه أكثر من الجنس, المرأه تفضل زوج يهتم بها و يحنوعليها على زوج لا تقترب منه إلا في الفراش. لا تجعل همك بالزواج هو الجنس لأن هم الزواج أكبر بكثير.

بدر:لكن الزوجات لهن حاجات جنسيه, و يجب على الأزواج تلبيه حاجاتهم.

مشعل: نعم الزوجات لهن حاجات و لكن هذه الحاجه بإمكانك السيطره عليها؟

بدر: كيف؟؟؟

مشعل: لا تجعل رغبه زوجتك تتعدى السيطره...حاول معاشرتها مره بالشهر أو مرتين...خصوصا بعد العاده الشهريه للمرأه, بهذا الوقت تكون المرأه في قمه شهوتها...فإن أخمدت هذه الشهوه ستغنيك عن معاشرتها لشهر كامل.

بدر:و كيف أعاشرها و أنا عاجز جنسيا أمام المرأة؟؟؟

مشعل: بدر ...أنا أعرف إنك حاولت ممارسه الجنس مع عاهره و هذه المحاوله باتت بالفشل, محاولتك لمعاشرتك عاهره لتختبر قدرتك الجنسيه أمام النساء لن تكون كمحاولتك مع زوجتك. العاهرات بالغالب يجامعهن مدمني الجنس و المكبوتين جنسياً. هناك رجال أسوياء عجزوا عن مجامعه عاهرات لإفتقادهم العاطفه نحو العاهره...أما مع الزوجه فالعاطفه ستكون دافئه فأنت سترتبط بزوجتك برباط مقدس. مشاعرك نحو زوجتك ستكون مختلفه عن شعورك بإتجاه العاهره. إذا أحسنت إختيار الزوجه من المؤكد سيولد فيك نوع من الحب لها...لأن الجنس لن يكون كالفرض عليك بل سيكون رغبه منك لإسعادها...و على فكره أن شعورك بأنك بإمتحان عند كل مره تأتي بها زوجتك يضع حمل عليك...خذ الامور ببساطه.

بدر: و كيف أخذ الأمور ببساطه؟؟؟

مشعل: هناك عده أمور قد تقوم بها الزوجه لتثير الرجل و تساعده على الإنتصاب...و لنفرض أن لم يحدث الإنتصاب يجب أن تعرف أن ليس من الضروري أن تجامع زوجتك كل مره تأتي بها زوجتك. فعندما تشعر بأنك عاجز و لن تستطيع مجامعته حاول إنهاء لقائك الحميم مع زوجتك بشكل رومنسي أو دبلماسي.

بدر:دبلماسي!!!!

مشعل: نعم ,حاول إشباع زوجتك بطرق أخرى إذا كنت عاجز بالطريقه المتعارف عليها. الرجل بإمكانه إشباع المرأه و هو في قمه عجزه الجنسي وبهذه الطريقه تكونون قد وصلتم لحل وسط.


يتسارع طرق الطبول و يردد سليمان القصار كلمات الزفه بإندماج.
" عليه سعيد...عليه مبارك
ولا إله إلا الله
يا خويتم باليمين
هذه عطايا الرحمين
يا مصلي الخمسين
وعمت عينك يا حسود
الهم صلي على النبي
عليه سعيد...عليه مبارك

يا مرحبا بلي عرسه اليوم
و تزيد الافراح بوجوده
بدر يا زين العرب و القوم
و ربي عسى نشوف مولوده"

تأخذ الذاكره بمشعل إلى حوار آخر مع صديقه و صديق بدر خالد.
خالد: مشعل هل وفرت حبوب الفياغرا لبدر.
مشعل: لا و لن أعطي بدر إلا حبوب مهدئه للأعصاب لتهدأ أعصابه عندما يزفوه لعروسه.
خالد: لن تهدأ أعصاب بدر إلا بإمتلاكه حبوب الفياغرا. لأنه سيضمن من إنتصاب عضوه.
مشعل: هل تظن أن بدر لايعرف شيء عن حبوب الفياغرا أو يعجز عن الحصول عليها.
خالد: بكل تأكيد...لا توصف الفياغرا إلا عن طريق وصفه طبيه يا صيدلاني.
مشعل: بدر لن يحتاج الفياغرا.
خالد: أنت تعرف أنه يحتاجها كما نحتاجها نحن في اوقات كهذه.
مشعل: سيجتاز هذه الليله دون الحاجه للفياغرا...
خالد: و إذا عجز.
مشعل: سأعطيه حبوب الفياغرا في اليوم الثاني...إذ لم يستطع بالطريقه الطبيعيه سأعطيه الفياغرا...لنجعله يحاول. فإذا عرف إن الفياغرا متوفره ربما لن يحاول سيتكل على الفياغرا...و إعطائي الفياغرا لبدر سيأثر في ثقته و كأنني مؤمن في عجزه...أنا أريد أعزز ثقته في نفسه...و إن إحتاج الفياغرا فعلاً سأوفرها له.
خالد: و ما المشكله في إستخدام الفياغرا؟
مشعل: الفياغرا لها أعراض جانبيه...كالصداع و الأنتصاب الطويل قد يسبب ألم حاد في العضو لأن خاصه أن معدل مده الانتصاب عن طريق الفياغرا أطول من مده الغنتصاب الطبيعيه, هل تعلم أن القضيب سيستمر بالإنتصاب حتى بعد القذف.
خالد: ما معدل مده الإنتصاب عن طريق الفياغرا؟
مشعل: ساعتين؟ و علا فكره الزوجه ستكشف إذ كان الزوج يعاشرها بمساعده الفياغرا.
خالد:كيف؟
مشعل: الزوجه مع الأيام ستتثقف جنسيا...و ستفهم جسم الرجل أكثر فأكثر مع العشره, و الزوجات يتم تثقيفهم جنسياً عند حدوث أي تأخير في الحمل في سبيل المساعده لحدوث الحمل, بالإضافه إلى عثور الزوجه على حبوب الفياغرا.
خالد: ماذا لو يجرب الفياغرا فقط في الليله الأولى و من ثم نجعله يحاول بالليالي التاليه؟
مشعل: لماذا تعطون ليله الزفاف أكبر من حجمها؟
خالد: بالنسبه لنا كمثليين لا نعطيها اكبر من حجمها هي كبيره بالنسبه لنا, هي فعلاً كبيره.
مشعل: الليله الأولى ليست سهله على المثليين فقط بل على الأسوياء أيضاً, أي إخفاق في تلك الليله ليس بالامر الهام لأن هناك أمور كثيره تأثر على اداء الرجل في تلك الليله كالإرهاق بسب العرس و خجل و إرتباك الزوجه...و كما قلت لو تاكدت من عجز بدر امام زوجته سأوفر له الفياغرا.


يقف المهنئين في طابور ينتظرون وصول دورهم لمباركه بدر و التصوير معه...فتيات صغيرات بدأن يرقصن على كلمات أغاني الزفه
" مبروك و ألفين مبروك...بدر عساك تتهنه
يسلم أخوانه مع ابوه.... و إلي بعيد تعنه
و ربعه من القلب زفوه.... و أمه عساها ما تونه
و الزين للزين زفوه....والكف منقوش حنه"

وبينما ينتظر دوره بالتهنئه تعود ذاكره مشعل به إلى لقائه مع رجل يدعى ناصر إلتقاه عن طريق موقع مواعده للمثليين.
مشعل: أشكرك على تلبيه طلبي الغريب؟
ناصر: لا داعي للشكر.
مشعل: إذا لندخل بصلب الموضوع.
ناصر: تفضل.
مشعل: قلي الخطوات التي يجب على الزوج أن يتبعها في لقائه الجنسي الأول مع زوجته؟
ناصر: هل تريد تطبيق الخطوات عملياً؟؟
يمسك ناصر يد مشعل فيسحب مشعل يده.
مشعل: اريد الخطوات شفهيا و ليس عملياً.
،اصر: أخشى أن أنسى إحدى الخطوات شفهيا.
مشعل: أقسم بالله أن الهدف وراء مقبلتك هو معرفه كيف يعاشر الزوج زوجته في ليله الزواج وليس لسبب آخر.
،اصر: و لماذا إخترتني أنا؟
مشعل: لأنك ثمارس الجنس مع النساء و الرجال...تعرف كيف تشبع النساء و في نفس الوقت تفهم المثليين.
ناصر: كما تريد سأخبرك بالخطوات...ستدخل الغرفه ممسكا يدها, اصبك تداعب راحه يدها...تأخذها إلى السرير فتجلسان على السرير...هنا ستبدأ الحديث عن الزفاف إلى ان تستشعر زوال الإرتباك من زوجتك..هنا تعرض مساعدتك لها في نزع طرحتها...إن ما نعت أصر على مساعدتك لها و مد يدك نحو رأسها بنعومه شديده...بينما تنزع الطرحه دع اطراف أصابعك تلمس إذنهاززإقترب منها اكثر...دع أنفاسك تلمس أذنها...
و هنا بدأ ناصر بمداعبه رقبه مشعل, فيدفع مشعل يد ناصر.
مشعل: أرجوك إحترم رغبتي.
ناصر : أنا آسف...لكني فقط اردت أن أجعلك تعيش جو حميم, كي لا تنسى أي خطوه ذكرتها لك عندما تكون مع عروسي.
مشعل: الخطوات ليست لي.
ناصر(غير مصدق): بشرفك؟
مشعل: أقسم بالله أنها لصديق عزيز لي...سأخبره بالخطوات لكي أعزز من ثقتهفي نفسه ليله زفافه.
ناصر: اتعني ما تقول؟
مشعل: قلت لك أقسم بالله.
ناصر: صديقك محظوظ جداً لكونك صديقه.
مشعل: و انا محظوظ بصداقته.
ناصر: هل تحبه؟
مشعل: حب صديق مخلص لصديقه كحب أخ لاخيه...لا نبتعد عن لب الموضوع ,لنكمل الخطوات.


"يا عساك يا بدر تتهنا
و قولوا عسى يا الحاضرين
وأخذت من قلبك تمنى
بنت الرجال الطيبين
و غير لعرسك ما شحنه
و يعل عمرك سنين"

يأتي دور مشعل لمباركه بدر و هو بقرب عروسه...ترتسم إبتسامه على وجه بدر و الفرحه في عينيه كما هو حال كل من حوله...يفرح مشعل بزوال الخوف و الرهبه من بدر...فرحه أهله من حوله أنسته الخوف و الرهبه.

مشعل: مبروك.

بدر: اللله يبارك فيك...إنشاء الله نفرح بك قريباً.

مشعل: إنشاء الله...(يغمز) قدها و قدود يا بدر.

بدر فهم المغزى من مشعل المراد بها تعزيز ثقته في تلك الليله. و يهم مشعل بمغادره القاعه على كلمات المقطع الأخير من اغنيه الزفه.

" يا بدر و إبشر بالسعد
و أصايل و جتلك هدد
يا بدر عسى يجيك الولد
و الثاني و الثالث بعد
و الرابع يرمي بالوعد
و الخامس بالمجلس قعد
و السادس مركوز النهد
يا بدر إبشر بالسعد"


*********************


بعد مرور عامين يقرر مشعل الزواج و بتشجيع من بدر الذي أصبح أب, فيختار مشعل الفتاه المناسبه له.
مشعل: أي نصيحه تنصحني بها مع إقتراب عقد قراني.
بدر: لا أعتقد إنك تحتاج نصيحه , أنسيت إنك من كان ينصحني و ساعدني في زواجي. لكن أريدك أن لا تلتزم بالخطوات التي يجب إتابعها مع الزوجه في الليله الأولى.
مشعل: هل لديك خطوات اخرى.
بدر(ضاحكاًًًًَ): بهذه اللحظات عليك إتباع فطرتك و لن أخبرك عن تفاصيل تلك الليلة, إنها امور خاصه بين الزوجين.لكن سأخبرك بمعلومه ربما تفيدك.
مشعل: ألا و هي؟
بدر: مهما كان خوفك و إرتباكك فأن العروس ستكون أكثر خوفاً و إرتباكا منك في الليلة الأولى. و هذه النقطه ستزيح الحمل عن ظهرك .فيسهل عليك الاداء...إنك بمجرد محاولتك للتخفيف عن روعها سيتولد عندك شعور بالرغبه إتجاه زوجتك.

بدى على بدر الثقه بالنفس, ثقه لم تكن موجوده بداخله, بالإضافه إلى راحه نفسيه و إطمئنان. زواج بدر غير حياته ايجابيا أولاًً لإجتيازه إمتحان الزواج بنجاح فما عاد هناك خوف و قلق يزحزح ثقته في نفسه و ثانيا الأبوه التي ولدت فيه احساس الإستقرار و الإنتماء إلى عائله.

الأحد، 19 أكتوبر، 2008

إعترافات شريره (مستوحاة من شخصيات حقيقيه)

كان الليل في آخره يكض برواد مزرعة التي ما كانت كباقي المزارع...مزرعه قاحله لا أشجار مثمره فيها و لا خضره تسر العين ولا ماشيه...كانت مجرد بقعه بعيده عن المدينه يجتمع فيها مثليون...مثليون ملطخه يدهم بدماء أعراض الصبيان أو بعرق ضعاف الأنفس و موصومه ألسنتهم بالخداع و الأكاذيب...بالمزرعه كانوا يجتمعون ليتسامرون و يرقصون و يحتسوا الخمر و يستنشقون المخدرات و يمارسون الجنس الجماعي و أحينا يغتصبون فتى جماعيا...في بيت المزرعه المصنوع من صفائح الألمنيوم كانوا مجتمعين حول صفيحه الفحم لتدفئهم من البرد القارص في تلك الليلة...المكان يدل على قذاره رواده و الفوضى تعم المكان...على الأرض تجد المهملات من زجاجات خمر و محارم ورقيه مملوئه بالغالب بمخلفات آدميه و أوقيه ذكريه و مخلفات أخرى لم تأخذ إلى مكانها في سله المهملات...كانوا يجلسون على الأرض حول صفيحه الفحم أنهكهم الخمر و الجنس و الخدر...إنتهت أحاديثهم السخيفه و بدئوا يضجرون من الخمول الذي أصابهم...إقترح فلاح أن يلعبوا لعبه جماعيه ألا وهي أن يقوم الجميع بالإعتراف بخطيئه و من يكون صاحب الخطيئه الأكبر يكون الفائز...لم يتحمس أحد لإقتراح فلاح.
فلاح رجل أربعيني يعمل كمدرس للتربيه البدنيه, اسمر البشره, أصلع لا يملك اللياقه البدنيه بالرغم من مهنته المتطلبه للياقه البدنيه...السهر و الجنس و الخمر أنهك جسده.
بالرغم من عدم إهتمام أحد من اللعبه بدأ فلاح اللعبه : الجميع يعرف إني مدرس تربيه بدنيه لكن قد لايعرف الجميع إني أستغل تلاميذي جنسياً و أحيانا اهتك أعراضهم...من يروق لي شكله أستدعيه منفرداً بحجه إختبار لياقته البدنيه لرياضه الجمباز و أثناء الإختبار أتحسس أجسادهم هنا يتضح لي إذا كان التلميذ قد يبدي إستجابه للمسات جنسيه أكثر عمقاً...فبالنهايه أنا لا أريد أن يكتشف أمري...فصرت أتحاشى من لا يبدي إستجابه...ثم و جدت أن من يبدي إستجابه فهذا العمر من النوادر فأصبحت أستغل الخوف لدي بعض التلاميذ و أبتزهم...و تطورت اللعبه فصرت آخذ خطوات أعمق من التحسس على أجسادهم فبدأت أهتك أعراضهم, عرض لم يهتكه أحد قبلي و لحم لم تنهشه أنياب قبلي...ما أجمل الآه من أفواههم و أنا أهتك أعراضهم...آه نابعه من قلب الصبي...آه لم يصيح بها الصبي من ذي قبل...لا أعتقد أن أحداً منكم يعرف لذة السلطه التي تمتلكها عندما تعرف كيف تمتلك خوف الصبي...بإستطاعك إمتلاك صبي بمجرد معرفتك كيف تخيفه.
هنا يقاطع أحمد فلاح: هذه القاعده لا تنطبق على فقط الصبيان بل على الرجال أيضاً.
أحمد مثلي طغت عليه الملامح الأنثوية على الرجولية... آثار حقن البوتكس تملأ وجهه, بشرته مجهده و جسمه مترهل...بكل بساطه نقيض الرجل بشكله و تصرفاته.
أحمد: ما رأيك أنني إستعبدت رجل بسبب خوفه...كان لي أذل أنواع العبيد...إلتقيت به صدفه...رجل عربي ترك بلاده باحثا عن الرزق, من خبرتي العريضه إكتشفت أنه بحاجه إلى متنفس جنسي حيث لم يلمس إمرأه من فتره بعيده...فإستغليت هذه الفرصه و عرضت عليه أن ألعب له دور المرأة و قمت بالدور على أكمل وجه...ليله لقائي به أرتديت له ملابس نسائيه و شعر مستعار و تعطرت له من عطر نسائي وملأت وجهي بالمساحيق و طلبت له عشاء دسم...أحب كل ما فعلت له في تلك الليلة...ليس بالسهل على رجل مثله الحصول على ما أعطيته في تلك الليلة...لذا تكررت زياراته لشقتي و بعد أن أعتاد علي بدأت أستغله و هذا الإستغلال أصبح إستعباد...إحتج على تصرفاتي فهددته بفضحه عند زملائه فهدد بفضحي بالمقابل فسخرت منه...قلت له أن كل من يعرفني يعرف إني مثلي و عائلتي تبرأت مني و طرتني من المنزل لا يوجد أحد في هذا الكون أخاف أن يعرف حقيقتي...أذللت ذلك الرجل خاصةً بعد محاولته لتهديدي وعندما سأمت منه طلبت منه مبلغ كبير بنسبة له كي أعتقه...أضطر للدفع لي و سدد لي المبلغ من رمق عرقه...بالمبلغ الذي سدده لي إشتريت به ولاعه سجائر لعلامه تجاريه مشهورة...و بعثت له الفاتوره لأغيظه... ليعلم أن كده و عرقه ليس أغلى عندي من ولاعه للسجائر...
ثامر(بلسان ثقيل و بلهجه سكير): هل تعتقد أن دهائك و دنائتك لا يعلوهما أحد؟؟؟
أحمد: إذا تشك في ذلك أطربنا بدهائك يا أبو الدهاء و المكر؟؟
ثامر: أنا أفضل الرجال المتزوجين بالسرير و خارجه وأذا عصوا أوامري كنت أهددهم بفضح أمرهم عند زوجاتهم... الجميع كان يرضخ إلا أحدهم هددته فشكك بقدراتي , تظاهرت بنسيان التهديد...و إلتقيت به مرة أخرى لممارسه الجنس...بعد الجنس دخل الحمام فأخذت مقص و قصصت طرف العلامه التجاريه لسرواله الداخلي...و ببساطه إتصلت بزوجته و أخبرتها بالأمر لم تصدق و لم تترك لي فرصه لي لأبرهن كلامي حاولت, بعد عده المحاولات أصغت إلى كلامي و ـاكدت من صحته بتفحصها سرواله الداخلي الذي تركت فيه أثري...الزوجان تطلقا و الزوج حاول التعرض لي لكن لم يستطع هددته بأن أفضحه على مدى أوسع فرضخ...
أشتعلت حمى اللعبة و شارك بها جميع الرواد, جميعهم تباروا بالدناءة و النذالة...إستمروا باللعب إلى أن تمكن منهم الخمول و خارت قواهم فأنهمكوا جميعهم في سبات عميق جداً...فصفيحة الفحم قد إستهلكت الأوكسجين بالغرفة و تركت لهم غاز الكربون السام يختنقوا به.

الأربعاء، 18 يونيو، 2008

الشقة رقم 18


كان يحاول البحث عن مخرج يخرجه من الموقف الذي وضع أهله به, ربما يجد اجابه تفيده من زميله بالعمل
أحمد: هل يلح والديك عليك بالزواج؟
فهد: بالسابق...لكنهم كفوا عن ذلك؟
أحمد:الزواج مشروع مؤجل بالنسبه لي...لا أريد الزواج في هذا الوقت...والدتي تلح علي...اليوم ستأخذني لأرى فتاة رشحتها صديقة والدتي لتكون عروس لي...سألقاها مع إمي في مطعم...أمي و خالتها و صديقه أمي إفتعلوا صدفه لنراها....
فهد: ربما تعجبك و تغير تفكيرك بالنسبة لمسأله الزواج
أحمد (بتردد):ربما...

في اليوم التالي
فهد: أقول مبروك؟؟؟
أحمد يحس بغصه من بعد سؤال فهد
أحمد: البنت لا يعيبها شيئ...لكن لا أحس إنها تناسبني...لم أحس أني سأكون مناسبه لي.
لمعت عين فهد بعد هذه الإجابه
فهد: إذا والدتك ستبحث لك عن فتاة جديده...لن تكل و لن تمل...إلى أن تجد لك عروس
أحمد: بالتأكيد
فهد: أعرف صديق أعتقد بمقدوره مساعدتك
إستغرب أحمد من رد فهد
أحمد: هل سيجدلي عروس؟؟؟
فهد: لا أعرف لكنه صديق لي ذو حكمه و دهاء...دهاء لا يغلبه كيد النساء...سيجد لك مخرج لمشكلتك
و إرتسمت إبتسامه على شفاة فهد
أحمد: ومن هذا الصديق؟؟؟
فهد: صديق كنت أفكر بتعريفك إليه منذ زمن لكن الآن الوقت الانسب للتعرف عليه سأرتب لنا لقاء معه قريبا!!!
أصاب فهد الفضول و الإستغراب لكنه سيأخذ بمقترح فهد, ربما سيجد مخرج من ورطته

في أحد العمارات الراقيه المطله على البحر يركن فهد سيارته خلف سيارة مركونة في موقف شقه 18 يترجل فهد من السياره فيتبعه أحمد بسرعه...يدخلا العماره يرحب بهم الحارس بعد أن يعرف أنهم زوار شقة 18...يأخذهم المصعد للدور التاسع...ينفتح باب المصعد ليرون باب شقة 18 أمامهم...لا شقه سواها في الدور العاشر, و هو الدور الأخير للعماره...يدق فهد الجرس...تفتح خادمه من الجنسيه الفلبينيه الباب...تدعوهم للدخول...يتجه فهد إلى الصالون ليجلس و أحمد يتبعه كالظل...يجلس فهد فيجلس أحمد بقربه بالرغم من إتساع طقم الجلوس...تخبرهم الخادمه بعد جلوسهم أن السيد غانم في جلسه يوغا مع المدرب الخاص...بعد ذهاب الخادمه...بدأ أحمد بالتمعن بالشقه...شقه أنيقه, شديده النظافه...يكسو ارضيتها الرخام الديلكاتو الأبيض...و تنتثر على حوائطها البيضاء لوحات تشكيليه لعده فنون معاصرة كالخط العربي و الكولاج و ويرهول...الخ. لم يجد أحمد في الصالون أي صوره فوتوغرافيه تشبع فضوله الذي يعتريه نحو صاحب الشقه...بعد دقائق يأتي خادم من الجنسيه الهنديه و يضع من امامنا طاوله صغيره تأتي الخادمه من بعده بصينيه الشاي في طقم صيني و بطرقه تقديم إنجليزيه أصيله...أبريق شاي صيني أكواب شاي متوسطة الحجم و مكعبات سكر أبيض و أسمر و حبات تحليه صناعية الخاصه بالحميه و مرضى السكر ,و شرائح برتقال و ليمون و عسل و إناء للبسكويت و سله كعك ...تغريك الصينيه لتجرب الشاي و إن كنت ليس من محبي الشاي...بعده عده رشفات من الشاي...يمر عليهم مدرب اليوغا الهندي مغادرا الشقه و يحييهم بصوت هادئ...بعد مغادره المدرب...يدخل الصالون غانم و يقف عند طرف الصالون
غانم: أهلا بزوارنا...كيف حالكم؟
يقف فهد ليتوجه إلى غانم
غانم: السلام بعد الإستحمام...سأكون معكم بعد دقائق...روزي إجلبي لهم المجلات الجديده لفهد و صديقه...ستعجكم المجلات ...مجلات طازجه من لندن.
يغادر الصاله غانم و تأتي الخادمه روزي بالمجلات لأحمد و فهد
بعد عشرين دقيقه يعود غانم للصاله في طريقه إلى طقم الجلوس يبحلق أحمد و يتفحص بناظريه غانم...رجل في أوائل الأربعينيات, شعره طويل و كثيف, شفتاه و خداه ممتلآن قليلا عن الإمتلاء الطبيعي...جسمه يكسيه ثوب مغربي أبيض مصنوع من قماش ناعم يفضح تقاسيم و إنحناءات جسمه...و برجله خف أيضا مغربي مشغول يدويا...برغم أن لباسه رجالي لكنه لا يلبسه أي رجل!!!
يقف فهد فأحمد لتحيه غانم فيأخذ فهد بالأحضان و يصافح أحمد...
غانم:سامحوني على التأخير..
فهد: لا عليك نحن في بيتنا
غانم: صحيح هذا بيتك يا فهد و كل الحلوين (و يشير إلى أحمد)
أحمد(بخجل): شكرا
غانم: لا شكر على واجب...قولوا لي ما سر طلبكم لمقابلتي على إنفراد...خير إنشاء الله؟
فهد: أحمد لديه مشكله
غانم: لهذا أراه متضايق...أحمد لا مشكله ليس لها حل...و أنا سأجد لك أكثر من حل من أجل عينيك العسليتين...قولي ما هي مشكلتك؟؟؟
اضطرب أحمد و شعر بتردد بالكلام
فهد: ذوي أحمد يريدون تزويجه و هو لا يرغب بالزواج.
غانم يرد بدون تفكير: و من منا يريد الزواج؟؟؟
فهد و أحمد يضحكان على عفويه الإجابه

غانم: ظننت أن مشكلتك عويصه...أما مسأله الإلحاح بالزواج فهذه ليست بمشكله على الإطلاق...اضحك و استمتع بدنياك, فما تسميها مشكله سأعطيك لها عده حلول...سأختار لك ما يناسبك...لكن علي أن اسالك أسأله شخصيه...ممكن؟؟؟
أحمد: تفضل
غانم: من يلح عليك بالزواج؟؟؟
أحمد: أمي
غانم: و أبيك؟؟؟
أحمد: يود ذلك لكن لا يلح
غانم: أمك هل ترشح لك فتيات للزواج منهم أو انها تلح عليك بالزواج كمبدأ؟
أحمد: ترشح لي فتيات.
يبتسم غانم إبتسامه مكر و يقول: المسأله بسيطه جدا. أنا خبير بعقليات النساء و تفكيرهم من خبره عميقه...(و يضحك ضحكه شبيه لضكات الراقصات بالأفلام العربيه)...أحمد عليك التعرف على فتاه ذات سمعه سيئه من النوع الذي يطمع بالهدايا لا الزواج طبعا حاول أن تكون صداقه معها من أي نوع ...أعرف أن هذا ليس بالسهل عليك (و يغمز غانم لأحمد) لكن هذا أكثر الحلول مفعوليه... ستخبر أمك إنك تريد الزواج من تلك الفتاة دون سواها...سيجن جنون أمك و سترفض هذا الزواج...ستكون هذه حجتك بعدم الزواج...أظن سيتقبلون هذا العذر أكثر من العذر الحقيقي.
أحمد: أتعتقد ذلك؟
غانم: بكل تأكيد...أسهل على قلب الأم أن يكون عازب على أن يكون زوج لبنت شوارع!!!
فهد: هذه الفكره أفضل من الفكره التي نصحتني بها
غانم: كل واحد منكم و له ظروفه...على العموم أحمد إذا تريد منا تزويدك ببنت الشوارع المناسبه لك سأساعدك بذلك...بالرغم من إني لا أطيقهم و أشمئز منهم...لكن سأجعل احد الأخوه يساعدنا...(يضحك ساخرا من جملته الأخيره)
أحس أحمد بأن غانم كالقواد المحترف كل شيء متوفر لديه و لا يوجد باب لا يفتح له...
بعد ذلك أخذ الحوار مجرى آخر...طرفيه فهد و
غانم الذان بدآ يتحدثان بصيغه التأنيث فيما بينهم...حوار إنثوى بمعنى الكلمه...بينما أحمد يفكر فيما قال له غانم و إذ كان سيجدي نفعاً في خلاصه من مشكلته و أيضا كان يحلل شخصيه غانم و يبحث عن أجوبه لأسأله تدور في رأسه عن تلك الشخصيه العجيبه...إلى أن أتى وقت رحيله فغادرا شقه رقم 18 و رأسه ممتلئ بأفكار تعبث فيه.

أخذ أحمد بنصيحه غانم, لكنه لم يبحث عن فتاة ليوهم أمه بأنها حبيبته بل أخترع شخصيه وهميه أعطاها اسم أول و اسم عائله ذات مستوى اجتماعي متواضع جدا, و إدعى إنها ما يتمنى أن تكون له زوجة...أثار هذا التصرف أم أحمد و أصرت على زواج إبنها بناء على إختيارها...بعد اللجوء إلى غانم لإصلاح الآثار العكسية لنصيحته...أخرج غانم أحمد من دوامه الإلحاح بالزواج بنصائح إضافيه.
دعى غانم أحمد إلى شقته في ليلة عطله نهايه الإسبوع بعد عده أسابيع. كان غانم جالسا بالصالة ممداً رجليه ليدي الخادمة روز تقلم أظافررجليه بعد أن إنتهت من أصبع يديه على طريقه البديكير و المنكير. بينما روز تقلم أظافره كان بيديه دفتر مسجل به أسماء لشباب مثليين و يلي الإسم رقم الهاتف و العنوان الإلكتروني و الهويه لدي بعض المواقع الألكترونيه المخصصه لمواعدة المثليين, بالإضافه إلى أوصافهم و مواضعهم في الفراش. كان يتصفح في الدفتر يحاول التوفيق بين المثليين, كان هذا بالنسبه له كلعب الشطرنج أو حل الكلمات المتقطعه...لأن المسأله ليست مجرد جمع فاعل و مفعول في فراش واحد إنما هي أكثر تعقيد...فلكل فاعل و مفعول نوع يفضله عن غيره...قد لا يستطيع الفاعل فعله مع المفعول و أيضا قد لا يستطيع المفعول الإستسلام للفاعل. غانم يتعامل مع الأسماء كعناصر لمعادله معقده و لكنه يستمتع في حل المعادله و يستمتع أكثر بنجاح المعادله بعد التجربة.

يرن جرس الشقه فيضع الدفتر جانبا و يأمر روز بالتوقف و أخذ عده تقليم الأظافر و الطشت إلى الحمام و من ثم تفتح الباب. تلبي روز أوامر غانم و تفتح الباب فيدخل أحمد

غانم: أهلاً بالذي لم يكلف نفسه عناء الشكر لمساعدتي له.
أحمد: أنا آسف لم أقصد ذلك...شكرا على المساعده.
غانم: لا شكر على واجب...حبيبي
أحمد: لم أتوقع إني كنت سأنجو من الزواج بعد إصرار أمي على زواجي من إحدى بنات صديقاتها بعد أن إدعيت إني أهوى فتاة ليست من مستوانا الإجتماعي...
غانم: لا أحد يهزم دهائي...إن هزم في الجوله الأولى سيعوضها بالجولات الباقيه...بالنهاية كان لك ما أردت.
أحمد: فعلا ...لولا متابعتك لي و تعليماتك لكنت في عداد المتزوجين.
غانم يجيب أحمد بإبتسامه و من ثم يعاين جسد أحمد بعينيه...
غانم: هل أنت مرتبط؟
يستغرب أحمد من سؤال غانم
غانم: هل لديك صاحب...حبيب...بوي فريند؟
أحمد (بإرتباك): لا
غانم: يا خسارة هذا الجسد ليس له خليل
أحمد: يا خساره هذا القلب ليس له خليل...لا الجسد
غانم: أنت لست كالباقي...أنت مميز...سأجد لك من يقدرك خير تقدير (يغمز)
أحمد أدرك أن هذه الإسطوانه هي الإسطوانه المشروخه لدي القوادون لتجنيد لحم برئ ليببع الهوى. الوقت حان ليدفع أحمد ثمن النصائح و الإرشادات التي أملاها غانم على أحمد ليخرج من ورطه الزواج.
غانم: ما رأيك؟؟؟
أحمد: شكرا... يكفيني جميلك بإخراجي من و رطتي...لا أطمع بشيئ آخر.
غانم: نحن إخوه لا جميل بيننا...و أنا لا أحب أن أرى أخوتي هائمون بحثاً عن الحب...أريد لهم الإستقرار العاطفي و أنا أحس بعطشك للحب.
كلام غانم كان يأكد حقيقته لدي أحمد ويكشف نواياه .
أحمد:لا تحرجني بهذه الأسئله...أنا متحفظ.
غانم: أنا آسف...كنت أود المساعدة
أحمد يردد في نفسه( أتريد المساعده أم تريد ثمن النصيحة)
غانم: من أول لقاء عرفت إنك مختلف... صدقني أني أقدر تحفظك...لكن بالنهايه نحن لنا حاجات و لا بد من إشباعها...وأنا أردت أوفر لك أحفظ طريق لك لإشباع حاجاتك.
أحمد: الله يصبر...
أحس غانم بغصه حيث شعر إنه يدعو مؤمنا للفجور لم يتوقع هذه الإجابه من أحد زوار شقه رقم 18.
غانم: سبحانه و تعالى...و أتمنى لك دوام الصبر...
ساد صمت للحظات
غانم: لم أكن أقصد أن أدفعك على أن ترتبط بعشيق...فأنا و الله لن أستفيد شيئ من ذلك...لا تظن أن شقتي مركز لترويج الجنس للمثليين و أنا تاجر للحم!!! أنا بكل بساطه أحاول أن أستقبلهم بينما يرفضهم الكل...أفتح صدري لهم و لمشاكلهم...أنا مثلي و أهتم لأمر المثليين...الدنيا صفعتنا كثيرا...و انا لا أود أن ينصفع أحد كما إنصفعنا, فلنقلل من صفعات الدنيا لنا بإتحادنا...
أحمد: الإتحاد قوة!!!
غانم: لا تهزأ بي...
أحمد: لم اقصد الإستهزاء.
غانم: نظراتك لي من أول لقائي بك لم تعجبني...بعينك رأيت إستنكاراً لي...وأنا لا أحب هذه النظره من الناس...هل تعلم إني أتحشى الناس لأبتعد عن نظرات الإستنكار و الرفض لكوني على طبيعتي و عفويتي لا قله أدبي أو لخدشي للحياء العام...و للأسف هذا يأدي إلى إستهتار المثليين...فهم مرفوضون بأدبهم أو بعدمه...فأصبحوا لا يبالون أن خدشوا الحياء...هل يعجبك ماوصل إليه حال المثليين هنا؟؟؟(و يتوجه نحو النافذه و يتطلع منها على منظر أنوار مدينة الكويت البعيدة أمامه)...ضغط المجتمع علينا أكبر من أن يتحمله الإنسان...يطلبون من ما لا نستطيع...منا من كبت في نفسه هواها و منا من إنفجر...الأول يعيش في خوف و الآخر يعيش في لامبالاة...الحياة ظلمتنا بأن جعلتنا مثليين و الناس تظن إنه إختيارنا... ليس فقط رغباتنا علينا أن نخفيها و بل إهتماماتنا أيضا ...
أحمد: أفهم ما تقوله.
غانم:اتعرف أحمد أنا شخصيا استاء من تصرفات بعض المثليين.
أحمد: لماذا؟؟؟
غانم: هناك من ينكر رغباته و يعذب نفسه...فيجر نفسه في علاقات نسائيه تتعبه...و آخرون يعلنون على الملأ شذوذهم بصوره تصل إلى الوقاحه...و التصرفان نتيجه لضغط المجتمع على المثليين.
أحمد: صحيح...
غانم: من الجميل إعتراف المرء بمثليته لكن يجب أن لا يكون للملأ...من يتقبل أمرأه أو رجل يجاهرون بشبقهم و رغبتهم بالجنس؟؟؟للأسف بعض المثليين يقومون بتصرفات تلفت أنظار من حولهم بشكل مقزز...أعجب من بعض المثليين الذين يتشبهون بالنساء بشكل ملحوظ و مبالغ...أنا شخصيا أحس بأحاسيس أنثوية...و ألبي نداء تلك الأحاسيس بموضوعيه...فلا أحمر الشفاه و لا الملابس النسائيه تشبع تلك الأحاسيس...للاسف البعض يتشبهون بالنساء للفت الأنظارإلى نوع رغباتهم...و من ثم يطالبون أن لا تحتقرهم الناس...
أحمد: بالفعل قبل أن نطالب بإحترامنا علينا إحترام أنفسنا وإحترام بعضنا لبعض أيضا!!!
غانم: علينا أيضا أن نحترم أجسادنا...و أن لا نسترخص أجسادنا...للأسف المثليين ترخص أجسادهم في طريق بحثهم للحب...و لهذا عرضت عليك أن ابحث لك عن حبيب...كنت اريد أن أوفر عليك تعب البحث عن الحب...قد تعتقد إني قواد, لكني مجرد إنسان يحاول تقليل الاضرار والآلام...أنا و أبناء جيلي من المثليين عانينا كثيراً...و لا أريد أن تعانون كما عانينا...و بالنفس الوقت لا إريد الإنفتاح في هذه الأيام يسلبكم إنسانيتكم فتغدون عبيد لرغباتكم...
أحمد: لن اكون عبد لرغباتي...
غانم: سيأتي وقت تضعف به قواك...و اتمنى أن تأتي عندئذ لي للأساعدك...و إن استمر صبرك فإني أرفع لك القبعه!!! آه كم تمنيت أن أجد رباط شرعي للمثليين... لا ما تعذبنا...
أحمد: في الغرب المثليين يتزوجون
غانم: إكذوبه تلك الزيجات من صنع قساوسة مثليين...ليس هناك ما يحلل العلاقه بين الرجل و الرجل و المرأة والمرأة...و أحمد: لماذا إذا عرضت علي عشيق ما دام هذه نظرتك للعلاقه بين الرجل و الرجل؟؟
غانم: العلاقه بين الرجل و الرجل خطيئه و لكن الخطايا درجات...فهناك العشيقه التي تمارس الحب و هناك العاهره التي تمارس الرذيلة...المرأتيين خاطئتان لكن هناك فرق بينهم...و خطيئه رجليين مرتبطين عاطفيا أخف من خطيئه العبث مع أصناف و أشكال من الرجال...الحب لا يحلل الرغبه و الإنصياع لها لكنه خير من ممارسه الجنس لمجرد الرغبه...الجنس يمارسه الحيوان دون حب أو زواج فإن لم يكن داخل إطار الزواج يجب علينا أن نمارسه في إطار من الود و الإحترام...فهكذا تكون قد إخترنا أهون الناريين

وجد أحمد أن الشقه رقم 18 هي عالم غانم لا يغادره إلا قليلا ...فأعماله يديرها من شقته و أغلب نشاطاته يقوم بها داخل الشقه...و بها يلتقي بالمثليين و بمشاكلهم بصدر رحب...و يرتب فيها غانم لقاءات تعارف بين المثليين...كان يرشد المثلين لإختيار أهون النارين...كان يستخدم الشقه لتكون مركز تأهيل للمثليين...فالشقه معروفه لدي دائره ليست صغيره من المثليين...فبها يلتقون دون أقنعه ولا خوف ...يتصرفون بعفويه دون تردد...تطفو مشاعرهم المدفونه في قاع بحر الخوف... يجتمعون لقضاء أوقات متعه بريئه...كوقت دروس الرقص الإسبوعية و مشاهدة الأفلام الرومانسية والكوميدية و مناقشات عن الفن و الفنانين...هي ملاذ المطرودين من منازل ذويهم...تحميهم من آكلي لحم الصبيان...و عندما يقع لأحدهم مشكله مهما كانت, تكون الشقه رقم 18 هي المقصد.

الخميس، 5 يونيو، 2008

زوجة رجل شاذ....(الجزء الأول: فراش بارد جدا)


(و كأني كتله لحم بقربه لا مشاعر لي و لا حاجات ولا رغبات...هل يحس بي؟؟؟ لا أظن... هل علي أن أطلب الحب ليسقيني إياه؟؟؟أيعطش للحب أم إنه هناك من تسقيه إياه؟؟؟من منا لا يعطش للحب بعد أن أرتوى منه بعد عطش و عنفوان المشاعر و نحن مراهقين...ليس علي أطلب السقيا فهذا من حقوق الزوجه على زوجها...كان يسقيني الحب بلا حب مره بالشهر أو الشهرين...ربما يظن أن حق السقيا يبطل مع الأيام و ليس حق للزوجة حتى آخر لحظات رباط الزوجية....إمراة هناك تسلب حقي في زوجي...لها قلبه و حبه و لي ما تبقى من الزوج: كتله لحم مكومه هنا بجانبي )....هذا الحوار دارفي نفس الزوجة وهي مددة على فراش الزوجيه...

في ليله من الليالي يقود الظن و شكوك الزوجه للبحث عن أثر للخيانه الزوجيه في أثناء إستحمام الزوج...تعبث الزوجه بهاتف زوجها لكنها لا تجد رساله غراميه...تعيد الهاتف إلى مكانه...تدخل من بعده الحمام و تبحث في ملايسه التي رماها بسله الغسيل..لا تجد أثر لعطر نسائي ولا أثر لإمرأة...لكنها تجد بقايا ممارسه للحب بعد تمعنها في ملابسه الداخليه...لم تفاجأ لأنها كنانت تستشعر خيانته لها...لكن عدم وجود دليل قاطع كان يعذبها فهي تعلم لا دخان من غير نار و هي سئمت ملاحقه خيوط الدخان...

في ليله أخرى تقع عيناها على جهاز اللابتوب الخاص بزوجها...ربما يقودها إلى كشف خيانته...قررت البحث فيه في صباح اليوم التالي بعد مغادره الزوج للعمل...عبثت باللاب توب تبحث عن أثر للحب...يرشدها فكرها للبحث في تاريخ الإنترنت...و هنا تنصدم بالمواقع المرتاده من قبل زوجها...مواقع مثليه متعدده...فزعت الزوجه...تغلق اللابتوب بسرعه و بإرتباك مردده في نفسها (لا... لا...زوجي ليس بالمثلي...مستحيل...لا يمكن)

ألف فكره تدخل رأسها و لا تغادره فكره واحده...كان رأسها يحشى بمواقف لزوجها وتحاليل لتلك المواقف...سقط قناع زوجها في حين خرجت إلى السطح دلائل الخيانه التي كانت تجدها ولم تعيرها أي إهتمام...و بعد مده ليست بالقصيره من التفكير, إستوعبت الحقيقه....(زوجي مثلي)

تحول غضب الزوجه إلى براكين غضب...مضاف إليه إحتقار و شمئزاز...شعرت بأن زوجها نجس......(ماذا أفعل..يا ربي... يا حبيبي... يا مولاي إرحم حالي و إرشدني إلى ما هو خير لي)

إستجمعت قواها و غيرت ملابسها لتذهب إلى بيت أبيها و ستأخذ أطفالها معها يقضون يومهم هناك بعد الدوام المدرسي ( لن أرضى أن يلمسني أو يلمس أبنائي ذلك اللوطي النجس أو حتى يقترب منا!!!)

يتصل الزوج بالزوجه بعد أن إ كتشف غياب الزوجه و الأ بناء عن البيت...لكن الزوجه رفضت الرد على مكالماته و قررت إرسال رساله له بعد سيل من المكالمات...(نحن في منزل والداي سنقضي اليوم هنا)...إرتاب الزوج من تصرف الزوجه و رسالتها...ظن أن مكروه وقع بأبناءه...فتوجه لمنزل ذوي زوجته...هرع إلى أبناءه ليطمئن عليهم...عندما رأت لهفته على أبناءه شعرت بالحقد و الكره ينكمشان...و مسحه بيده على رأس أبنائه كان يخمد من براكين غضبها...أحست بالحب المتبادل بين الأب و الأبناء, دخان الغضب لم يستطع حجب عطف زوجها و حنانه عن عينها ...

ذلك المنظر جرها إلى دوامة التفكير في مصير زواجها...أتنفصل و تبعد أطفالها عن ابيهم و ترجع مكسوره الخاطرإلى بيت أبيها؟؟؟...أم تتجاهل الخيانه و تكتم ألمها لتحافظ على إستقرار بيتها؟؟؟

وجدت الزوجه أن شذوذ زوجها حقيقه و لا شيئ سيغير ذلك...الضرر وقع فلماذا تحول الضرر إلى أضرار قد تمس من حولها...فضلت أن تحتفظ بالألم لنفسها...و خير لها أن تنكسر كرامتها على أن يذاع خبر طلاقها و أسبابه في نشرة أخبار المجالس النسائيه...قررت أن تتظاهر و كأن شيئا لم يكن!!!

يأتي الليل...تدخل غرفتها...تشعر بوحشه الغرفه...أمامها السرير و كأنه منضده في مشرحه بارده...تستلقي مستسلمه على السريرالبارد بجسد بارد...نفس الجسد التي كانت تشتعل به الرغبه, و أطفئته شذوذ الزوج...جسد كان يريد الإستمتاع بحقوقه , بات من تلك الليله متنازلا عن كل حقوقة...